ابن نجيم المصري
146
البحر الرائق
وفي التتمة : لو قال هب ابنتك لفلان فقال الأب وهبت ما لم يقل الوكيل قبلت لا يصح ، وإذا قال قبلت فإن قال لفلان صح النكاح للموكل ، وإن قال مطلقا قبلت يجب أن يصح أيضا للموكل ، وهذا يدل على أن من قال بعد ما جرى بينهما كلام بعت هذا العبد بألف درهم وقال الآخر اشتريت يصح وإن لم يقل البائع بعت منك ا ه . وما في الظهيرية مشكل لأن للأب أن يوكل في نكاح ابنه فلو كان الامر إيجابا لم يتوقف على القبول إلا أن يقال إنه مفرع على القول بأنه توكيل لا إيجاب ، وحينئذ تظهر ثمرة الاختلاف بين القولين لكنه متوقف على النقل . وصرح في فتح القدير بأنه على أن الامر توكيل يكون تمام العقد بالمجيب وعلى القول بأن الامر إيجاب يكون تمام العقد قائما بهما ا ه . فعلى هذا لا يشترط سماع الشاهدين للامر على القول الأول لأنه لا يشترط الاشهاد على التوكيل ويشترط على القول الثاني كما لا يخفى ، وظاهر ما في المعراج أن زوجني وإن كان توكيلا لكن لما لم يعمل زوجت بدونه نزل منزلة شطر العقد ، فعلى هذا يشترط سماع الشاهدين للفظة الامر أيضا على القول بأنها توكيل